خليل الصفدي

149

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

ينظم جيّدا ، كتب إلى جارية تركها بالرّملة « 1 » عند [ 44 ب ] ما انهزم إلى مصر : وما زال يدعوني إلى الصّبر ما أرى * فآبى ويدنيني الّذي لك في صدري وكان عزيزا أن تبيتي وبيننا * حجاب فقد أمسيت منّي على عشر « 2 » وأنكاهما واللّه للقلب فاعلمي * إذا زدت مثليها فصرنا على شهر « 3 » وأعظم من هذين واللّه أنني * أخاف بأن لا نلتقي آخر الدّهر وكان مروان آخر خلفاء بني أمية . وكانوا أربعة عشر خليفة ، أوّلهم معاوية بن أبي سفيان وآخرهم مروان بن محمد . وكانت مدّتهم نيفا وثمانين سنة ، وهي ألف شهر ، وكتب نصر بن سيّار الكناني « 4 » متولّي خراسان « 5 » إلى مروان بن محمد لما كثر عبث المسوّدة « 6 » وقويت شوكتهم :

--> ( 1 ) الرملة : مدينة بفلسطين كانت رباطا للمسلمين ، ولما ولي الوليد بن عبد الملك وولى أخاه سليمان جند فلسطين نزل اللد ثم نزل الرملة . ومصرها ، وتقع غربي القدس إلى الشمال قليلا بينهما ( 18 ) ميلا . ( الروض المعطار 268 ومعجم البلدان 3 / 69 - 70 ) . ( 2 ) الأصل : « وكان عزيزا أن بيني وبينك . . . » ولا يقوم الوزن ، والتصحيح من البداية والنهاية 10 / 47 . ( 3 ) في البداية والنهاية : « . . . فصرت على شهر » وبعده فيه بيت خامس هو : « سأبكيك لا مستبقيا فيض عبرة * ولا طالبا بالصبر عاقبة الصبر » ( 4 ) هو نصر بن سيار بن رافع بن حرّي بن ربيعة الكناني . كان شيخ مضر بخراسان ، والي بلخ وخراسان سنة 120 ه ، غزا بلاد ما وراء النهر ، قويت في زمانه دعوة العباسيين ، وحذر بني مروان بالشام وهو القائل : أرى خلل الرماد وميض نار * ويوشك أن يكون لها ضرام ولد سنة 46 ه / 666 م ومات بساوة سنة 131 ه / 748 م ( الأعلام 8 / 341 ) . ( 5 ) خراسان : بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق أزاذور وقصبة جوبك وبهيق ، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وليس ذلك منها . من أمهات بلادها نيسابور وهراة ومرو وبلخ وطالقان وما تخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون ( معجم البلدان 2 / 350 ومراصد الاطلاع 1 / 455 ) وتمتد خراسان في القسم الشمالي من إيران والقسم الشمالي من أفغانستان ومنطقة تركمانستان . ( 6 ) المسودة : رجال الدولة العباسية : لأن شعار العباسيين السواد .